"مؤتمر حماية لبنان": الحضور السني اللافت مؤشر لتراجع القطيعة بين الشارع السُني والعونية السياسية (بولا مراد - "الديار")

  • 01 August 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    جاء في مقال للزميلة بولا مراد في "الديار":
    منذ أيلول 2024 وانطلاق الحرب الكبرى على حزب الله، شهدت البلاد كما المنطقة انقلابات وتحولات جذرية انعكست بدورها على الانقسامات والاصطفافات السياسية الداخلية. ومع قرار تأجيل الانتخابات النيابية التي كان يفترض أن تحصل في شهر أيار الماضي، غابت الاستحقاقات التي كانت ستشكل اختبارات فعلية للواقع السياسي في البلد، الى أن أتى حراك "التيار الوطني الحر" والذي نتج عنه مؤتمر حمل عنوان "حماية لبنان" ليعكس مشهدا جديدا كليا سواء من خلال قراءة دقيقة للقوى التي حضرته وشاركت فيه أو تلك التي قاطعته أو من خلال المواقف التي أطلقت عبره

    واضافت مراد: واذا كان غياب الاشتراكي عن المؤتمر لا يثير الكثير من الاستغراب، في ظل الخصومة السياسية المزمنة التي تجمعهما بالتيار الوطني الحر، فإن اللافت تمثّل في مشاركة ممثل عن حركة أمل، بما يعكس تحولاً في العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي شكّل لسنوات أحد أبرز الخصوم السياسيين لجبران باسيل.

    وقالت مراد: في موازاة ذلك، عكس الحضور السني اللافت في المؤتمر مؤشراً إلى تراجع، ولو جزئياً، في حدة القطيعة التي طبعت علاقة الشارع السني بالعونية السياسية خلال السنوات الماضية، بما يوحي بإعادة تموضع لدى بعض القوى والشخصيات، أو على الأقل بانفتاح على مقاربة مختلفة في المرحلة الراهنة.

    ويقول أحد نواب التيار الوطني الحر إن التيار يبدو اليوم، سياسياً، أقرب من أي وقت مضى إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط. ويعزو ذلك إلى التقارب في المواقف حيال ملفات أساسية، أبرزها اتفاق الإطار، والسلام مع إسرائيل، ومستقبل العلاقة مع حزب الله، إضافة إلى ملف سلاح الحزب، حيث باتت مقاربة الأطراف الثلاثة أكثر انسجاماً في هذه المرحلة.

    إلا أن النائب نفسه يستبعد أن يترجم هذا التقارب إلى تحالف سياسي فعلي، معتبراً أن أي خطوة من هذا النوع تبقى شبه مستحيلة في الوقت الراهن.

    ورأت مراد أنه بالمحصلة، قد لا يكون مؤتمر "حماية لبنان" قد أسّس لتحالفات جديدة، لكنه كشف بوضوح أن الاصطفافات التي حكمت الحياة السياسية اللبنانية طوال العقدين الماضيين لم تعد على حالها. وما نشهده اليوم ليس ولادة محاور جديدة بقدر ما هو مرحلة انتقالية يعاد فيها رسم خرائط السياسة اللبنانية على وقع التحولات الداخلية والإقليمية.